محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
202
الآداب الشرعية والمنح المرعية
القرآن في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك إلى ألفي درجة " كذا نقلته من خط الحافظ ضياء الدين وإنما هو أبو سعيد بن عود روى ابن أبي مريم عن ابن معين ليس به بأس وروى غيره عنه : ضعيف ، وروى ابن عدي خبره هذا واختلف عليه في متنه وقال : مقدار ما يرويه غير محفوظ ، ذكر هذه المسألة الآمدي من أصحابنا . وذكر الحافظ أبو موسى في ( الوظائف ) في ذلك آثارا . وفي الحديث " النظر في المصحف عبادة " قال عبد الله : كان أبي يقرأ كل يوم سبعا لا يكاد يتركه نظرا قال القاضي : وإنما اختار أحمد القراءة في المصحف لأخبار فروى ابن أبي داود بإسناده عن أبي داود مرفوعا " 1 " " من قرأ مائتي آية كل يوم نظرا شفع في سبعة قبور حول قبره وخفف العذاب عن والديه وإن كانا مشركين " وروى أبو عبيد في فضائل القرآن بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم " 2 " " فضل قراءة القرآن نظرا على من يقرأه ظاهرا كفضل الفريضة على النافلة " وبإسناده عن ابن عباس قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا دخل البيت نشر المصحف فقرأ فيه . وعن ابن مسعود وعائشة معنى ذلك ، وعن ابن عمر الحث على ذلك رضي الله عنهم ، قال القاضي : وقد روي في فضل النظر إلى المصحف من غير قراءة أخبار فروى ابن أبي داود بإسناده عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " 3 " : " والنظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر في وجه الوالدين عبادة ، والنظر في المصحف عبادة " وبإسناده عن الأوزاعي قال : كان يعجبهم النظر في المصحف بعد القراءة هيبة ، قال ابن الجوزي : وينبغي لمن كان عنده مصحف أن يقرأ فيه كل يوم آيات يسيرة لئلا يكون مهجورا . فصل في العمل بالحديث الضعيف وروايته والتساهل في أحاديث الفضائل دون ما تثبت به الأحكام والحلال والحرام " 4 " والحاجة إلى السنة وكونها ولأجل الآثار المذكورة في الفصل قبل هذا ينبغي الإشارة إلى ذكر العمل بالحديث
--> ( 1 ) موضوع . أخرجه ابن الفراتي عن جابر ، وفيه محمد بن زكريا الغلابي ، وهو معروف بالوضع . كذا في الضعيفة ( 356 ) . ( 2 ) إسناده ضعيف . أخرجه أبو عبيد والطبراني وأبو نعيم والديلمي ، وفي سنده بقية كما في فيض القدير ( 4 / 437 ) . ( 3 ) عزاه في كشف الخفاء ( 2858 ) للديلمي عن عائشة . وهو في مظان الضعيف . ( 4 ) لا تجوز رواية الأحاديث الضعيفة في الأحكام الشرعية من الحلال والحرام وغيرهما ، وكذا في العقائد